تاجان من الحبيب عصفور المدينة
السبت, يوليو 28, 2007 | Author: المهـ إلي الله ـاجر


شرفني الأخ الحبيب عصفور المدينة بتمرير تاجين للإجابة عليهم ، ولأني مقدرش اتاخر عنه أجابت بكل بساطة وصراحة ووضوح وحب

التاج الأول


انت مين

انا إسمي احمد الدقناوي أعمل محاسب في شركة ملاحية .. بحاول اوصل للسبيل اللي ممكن اوصل بيه للجنة . عندي ثلاثين سنة . وجوايا مشاعر أصغر وأكبر بكتير من العمر ده ... سميت نفسي المهاجر إلي الله لأن دي وجهتي وده هدفي ودي طموحاتي . مش عايز حاجة تعطلني عن ده ولا شيء يبعدني عن الهجرة إليه

مين أكتر ست أشخاص بتحبهم


1- أمي

2- أختي

3- أبي

4- زوجتي

5- إخواني

6- كل مسلم يحبني بصدق فهو حبيب قلبي


إنت سعيد ؟


السعادة مش بشعر بيها إلا لما أحس إني أطعت ربنا صح في طاعة معينة .. واشد فترات حياتي كرباً هي الفترة بعد ما اعصيه . ادعيلي بالهداية

لو أجتمعت أنت و الرئيس حسني مبارك في حجرة واحدة ؟


ده ولي الأمر .. يجب طاعته .. وبعدين ماحنا ممكن نخرج تاني ... يعني تفتكر هاعمل ايه يعني !!

لو معاك مليون ونص جنيه تعمل بيهم إيه


أول شي هفكر فيه إني هأشرع في (البناء) إتمام زواجي يعني ... واحاول اعمل مشروع ممكن يكون له نفع ملموس للمسلمين حتي وإن كان صغير وبسيط لان خير الناس انفعهم للناس ومفيش شك إن هيسبق ده كله رحلة طيبة إن شاء الله للحج برفقة والدي ووالدتي وزوجتي

بتحب مصر ؟


مصر ملهاش ذنب في اللي بيحصل واللوم مش عليها هيا

بتحب البنات؟


وانا صغير كنت بدعي الله أنه ميرزقنيش ببنت لكن بعد ما الواحد شاف فتيات طائعات قلت وليه لا طالما ممكن أنها تربي جيل علي طاعة ربنا


أنت مسلم ؟


الحمد لله


ليه؟


علشان اتولدت كده وده فضل من الله ونعمة . ويمكن القناعة بأنه الدين الحق زادت ده فيا

مين أكتر شخصية متقدرش تستغني عنها في حياتك


أمي


وليه ؟


لاني بحبها جداً وادعو الله لها بحسن الخاتمة ولوالدي ... وللأسف لسه مبرمجتش نفسي اني اتقبل فكرة أنها متبقاش موجودة أو مبقاش أنا موجود معاها

ايه أكتر موقف محرج تعرضت ليه


الحاجات دي مش بفتكرها الصراحة


واتصرفت ازاي


انا لو فاكر هقول علطول


إيه الإمنية الي بتدعي ربنا انه يحققها ليك


أنه يسترني وميفضحنيش (اللهم استرنا ولا تفضحنا)

واتحققت ولا لسه

ربنا يسترنا جميعا



التاج الثاني


أحب شخص لقلبك في الدنيا؟



افهم من السؤال أن المقصود من الأشخاص اللي هما المخالطين وإلا لكانت الإ
جابة رسول الله وهو أكيد حبيب قلب كل مسلم . لكن غير ذلك فلا شك أنها أمي الحبيبة



انسان مستعد تضحي بحياتك – ركز فى كلمة حياتك – عشانه؟


اكيد امي ايضا وابي وإخواني وزوجتي .. وانا اقصد فعلا المعني بالظبط


انسان كرهته لدرجة الجنون و تمنيت لو تمسك سكينة وتنقض عليه وتغرزها فى قلبه تقتله وتقف تبص لجثته وتشفي غليل قلبك؟


جورج بوش


ما هو اسم اجمل كتاب كتبه بشر قراته ومحتفظ به حتي الان؟


الكتب كثيرة جداً . ولا أذكر كتاباً واحداً


اسم كتاب كتبه بشر برضة- انت متعلق بيه وبتقرأه كل فترة؟


الفقه علي المذاهب الأربعة ومختصر تفسير إبن كثير لهاني الحاج


اهم جهاز منزلى انت متعلق بيه او بتستخدمه كتير؟

التلاجة !!!!!


مكان تحس بالراحة عندما تدخله؟


أي مسجد أهل الخير يعتنون به هو مكان راحتي


شىء تحس بالراحة النفسية عندما تنظر اليه؟


هو مش شيء . هي انسانة .. زوجتي


مكان تحس فيه بالحنين الى شىء لا تدرى ماهو و ذكريات جارفة الى لاشىء؟


البحر


اجمل مدينة زرتها داخل مصر ؟


بلدي بورسعيد



شخصية كارتونية بتحبها


هو مفيش شخصية معينة لكن ذكريات الطفولة مع توم اند جيري وافلام ديزني


نوع هاتفك المحمول؟


Nokia 6020


سرعة بروسيسور جهازك؟

2.8



حجم ذاكرة –هارد- جهازك؟


512Ram- 80Gb


المساحة التى تشغلها المواد الاسلامية على جهازك؟


تقريباً 20 جيجا .. وأخاف ازود عن كده وتكون حجج علي يوم القيامة لأني مسمعتهاش


أهم هدف انت واضعه لحياتك الآن؟


دخول الجنة

مواصفات فتاة الأحلام بالنسبة لك؟


كانت مواصفات لزوجة الاحلام الصالحة والحمد لله ربنا رزقني بأفضل ما كنت عايز


شعورك لما بتسمع كلمة مصر ؟


لا عادي


شعورك لما بتسمع كلام عن اليهود؟


شعور بالتقزز


شعورك لما بتشوف ظابط شرطة؟


شعور بالشفقة


شعورك لما بتشوف الكناس العجوز فى الطريق؟


شعور بالحنان واني نفسي اطبطب عليه


افكارك تجاه شاب ماشى فى الطريق يلبس جلابية بيضاء قصيرة وعمامة وله لحية وبجيبه السواك وبيده المصحف؟


شكلهم يفرح إن كانوا يفهمون ما يفعلون


احساس يراودك فى اشارة مرور مغلقة بسبب مسئول كبير؟


الحكاية دي تقريباً نادرة الحدوث في بلدي



اتمني إن التاجين يساهموا ولو بشكل بسيط في إظهار بعض جوانب المهــ إلي الله ــاجر الشخصية
أشكر أخي الحبيب عصفور المدينة مرة أخري علي تلك الفرصة الطيبة
رابط المقال
عذر الاطفال
الثلاثاء, يوليو 24, 2007 | Author: المهـ إلي الله ـاجر

لا يوجد لدي ادني شك في أن اللحظات التي تلت تلك الصورة أو تلك اللقطة السريعة كانت من أصعب اللحظات التي مر بها هذا الطفل في حياته الصغيرة !!! فمن المؤكد أن تلك القطة قد قامت بتقطيعه ألف قطعة بسبب ما فعله بها !!!!



الصورة فعلاً عجيبة جداً وتلفت إليها الأنظار ما بين ضاحك ومندهش ومرعوب علي الطفل من تلك القطة التي من الواضح أنها قامت بالإنتقام المناسب عقوبة علي جريمة شد الذيل المبجل!



والمثير للدهشة أن الطفل (بإعتباره طفل يعني) لا يعلم أن هذا العمل الذي قام به بمنتهي البراءة هو عمل في منتهي الخطورة والضرر وأنه لم يشعر بأي نوع من انواع الخوف حتي لو كان بدلاً من تلك القطة أسد لأنه لم يتكون لديه حتي الآن معني الخوف



جرتني تلك الصورة لأن أنظر إليها بشكل مختلف .. وانتبهت لفكرة ان الطفل لأنه طفل لا يدرك معني الخوف ولا يفطن لفكرة أن هناك وراء هذا الفعل الممتع بالنسبة إليه ضرر ما لأن الفكرة لم تتكون لديه بعد .



فماذا عن الذين يدركون معني الضرر ويعلمون معني الخوف؟



ماذا عن الذين يقتحمون المخاطر من معاصي و ذنوب وهم يعلمون ما يتبعها من مفسدة وأثر وعاقبة سيئة



ماذا عن الذين يتفننون في المجاهرة بكل حرام وكل ذنب وهم مقدرون تمام التقدير لما يفعلونه



هذا الطفل .. اعتقد ان تلك القطة مجرد لعبة اخري يلعب بها . فجذبها وهو يلعب بها ولا يعلم أنها ستضره .. ولو علم ما فعل .. وهذا هو شأن كل الأطفال تقريباً .. ونلتمس لهم الأعذار رغم جزعنا عليهم لا لشيء إلا لأنهم اطفال


فماذا عن الذين يجذبون المعاصي ويخوضون في الشهوات وهم يعلمون أنها تفتك بالقلوب فتكاً






إذا كان هذا هو عذر الاطفال .. فما هو عذر الراشدين؟


رابط المقال
ما أصابك لم يكن ليخطئك
السبت, يوليو 21, 2007 | Author: المهـ إلي الله ـاجر

بــســمـ الله الرحمــــن الرحيــــــمـ


في معترك الحياة نقابل مواقف شتي ونمر بامور عديدة .. احياناً نحسب ان الامر الفلاني كان أفضل لنا من غيره ، وأن غيره كان افضل لنا من سابقه .. ونظل علي هذا الحال ونحن نعتقد أن الامور تمشي هكذا أحياناً بدون ضابط يضبطها أو معيار يحددها

وقد يعول بعضناً احياناً سير الأمور حسب قدراته أو مدي إستطاعته علي القيام بالأعمال المختلفة دون إرجاع الامور لمراجعها الطبيعية من توفيق الله له وتقديره لهذه الأمور والأعمال بكل نتائجها

ولقد سألت اختنا الفاضلة (المجاهدة) في تعليقها علي التدوينة الاخير (هكذا علمنا رسول الله ) عن معني الحديث (واعلم أن ما اصابك لم يكن ليخطئك وأن ما اخطئك لم يكن ليصيبك) .... والحقيقة أن هذا الجزء من الحديث لهو منهج اصيل ومعتقد راسخ في ركن اساسي من اركان الإيمان وهو الإيمان بالقدر خيره وشره

وقد روي في الحديث


لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره و شره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه . ‌


وهي وصية نفيسة جداً مفادها أن أن ما يصيب الإنسان في هذه الدنيا من خير أو شر فهو بتقدير الله تعالى، وأن ما قضاه الله سبحانه على العبد فهو نافذ وواقع به لا محالة لا يستطيع أحد رده ولا دفعه، ولا يمكن أن يصيب غيره فيخطئه، بل يصيبه هو لأنَّ الله هو الذي قدَّر أن يقع به لا بغيره.

وهذا التوجيه النبوي العظيم إنما يرسخ في قلوبنا مغزي الإيمان بالقدر وكيف أن كل شيء في هذا الدنيا إنما مخلوق بتقدير من الخالق عز وجل فهو القائل


إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ


ولقد ورد التوجيه النبوي المتعلق بترسيخ معني الإيمان بالقدر في أكثر من حديث ولا سيما ان اشهرها كان حديث جبريل المشهور والذي جاء ليسأل النبي عن الإسلام والإيمان والإحسان .. وكانت إجابة النبي عندما سأله جبريل عن الإيمان أن قال : أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و تؤمن بالقدر خيره و شره

وقد قال رسول الله في حديث آخر


المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كل خير احرص على ما ينفعك و استعن بالله و لا تعجز و إن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا و كذا و لكن قل : قدر الله و ما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان

وهي إشارة أن يكل المؤمن منا كل أمره إلي الله وإلي مشيئته فهو وحده القادر علي كل شيء وهو وحده المتحكم في مقاليد الأمور ولا أحد يمكنه منع ضر أو منح خير

وقد روي عن بعض الصحابة مثل أبي بن كعب وزيد بن ثابت وحذيفة وابن مسعود قولهم :


لو أن الله عذب أهل سماواته و أهل أرضه لعذبهم و هو غير ظالم لهم و لو رحمهم لكانت رحمته لهم خير من أعمالهم و لو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك و ما أخطأك لم يكن ليصيبك و لو مت على غير هذا لدخلت النار . ‌


لذا ... فإن من فقد غالي أو لم ينل ما كان يريد أو يعتقده خيراً له فلا يحزن .. ومن جاءه الخير علي غير ما كان يحسب فلا يبالغ في الفرح .. فالخير والشر مقدور عليه ومحسوب .. وكل الأمور لها مقاييس وترتيب عند رب العالمين فهو القائل


مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ


والله الذي لا إله غيره .. لو رسخت في قلوبنا هذه المعاني الطيبة لارتحنا كثيراً ولأدركنا أن كل ما نستطيع فعله هو الاخذ بالاسباب مع تعلق القلب بخالق الاسباب وهو تمام التوكل علي الله وأن نكل التقدير له لان ما أصابنا من الخير او الشر أو الطاعة أو المعصية او غير ذلك لم يكن ليخطئنا ليصيب غيرنا فهو مقدر علينا .. وما اخطئنا من شر أو مصيبة او حادثة أو حتي خير لم يكن ليصيبنا لأن الله لم يقدره علنينا ، فلقد قدر الله وما شاء فعل

رابط المقال
هكذا علمنا رسول الله
الأربعاء, يوليو 18, 2007 | Author: المهـ إلي الله ـاجر

بســــمـ الله الرحــمن الرحيـــــمـ


تنوعت مصادر التربية في عصرنا الحالي وأختلفت طرق التعليم والتدريب النفسية و الإيمانية ، ولا عيب ولا ضير فإن الحكمة ضالة المسلم اينما وجدها فهو أحق الناس بها إن كانت متفقة مع شرع الله من كتاب وسنة . ولكن تبقي اللمسات والتوجيهات النبوية هي الأساس الذي يمشي عليه المؤمن فإن فيها الفلاح في الدنيا والآخرة

والحقيقة أني اليوم قد وقفت علي حديث نبوي مشهور جداً ولا تجد مسلماً لا يحفظه أو يعرف منه مقتطفات . فهو حديث أصيل جداً في محور التربية الإيمانية للمسلم

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ : يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سألت فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ . رواه الترمذي وقَالَ :حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وهذا الحديث التربوي الرائع يوجه نظرنا لمقام هام من مقامات الوصول إلي الله وهي


مقام المراقبة


إن الفائز هو من يحسب كل خطوة يقدم عليها ويراقب فيها نظرة الله له فكما قال المصطفى : أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، وهذا هو مقام المراقبة وتلك هى منزلة الإحسان الذى ذكرها النبى فى حديث آخر


وهذا الحديث الذى بين يدينا هو من أعظم الاحاديث التى يعلمنا ويربينا بها المصطفى على تلك القيم العظيمة


ولكن كيف أحفظ الله تعالى ؟


يقول العلماء فى حفظ الله أى أحفظ حدوده وحقوقه واوامره ونواهيه والوقوف عند أوامره بالإمتثال وعند نواهييه بالإجتناب

والأمر بالحفظ جاء فى مواطن عدة بالقرآن الكريم بإختلاف المراد حفظه مثل


َوالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ


حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ


وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ


وتلاحظ هنا أن الحفظ لا يأتى إلا على غالى فتجد أن الذى يأخذ من القرآن فيقال له حافظ له ولإن الغالى هو ما تهتم بحفظه وصيانته

وعلى الجانب الآخر تجد أن الله يحفظك

ولكن كيف يحفظك ؟

وهل حفظك له كحفظه لك؟

دائماً تجد أن الجزاء من جنس العمل وأنظر معى الآيات


وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ


فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ


إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ


وحفظ الله للعبد له نوعان


أ‌- حفظ الله للعبد فى مصالح دنياه : فى ماله وبدنه وأهله وعمله . ومن حفظ الله للعبد حفظه من كل أذى ومن اتقى الله فقد حفظ نفسه ومن ضيع تقواه فقد ضيع نفسه والله غنى عنه. وقد قال أحد السلف : إنى لأعصى الله فإجد ذلك فى خلق خادمى ودابتى


ب‌- حفظ الله للعبد فى دينه وإيمانه : كأن يحفظه من الشبهات والبدع المضللة والشهوات المحرمة وحتى بعد موته فيتوفاه الله على الإيمان حتى إن بعض السلف يقول : إذا حضر الرجل الموت يقال للملك شم عند رأسه قال أجد فى رأسه القرآن قال شم عند قلبه قال أجد فى قلبه الصيام قال شم عند قدميه قال أجد عند قدميه القيام قال حفظ نفسه فحفظه الله


وهناك دعاء بليغ علمه المصطفى للفاروق عمر بن الخطاب يقول: اللهم إحفظنى بالإسلام قائماً ، وإحفظنى بالإسلام قاعداً وإحمظنى بالسلام راقداً ولا تطمع فى عدواً ولا حاسداً


ولذلك فترى أن الله يحفظ المؤمن الحافظ لحدود دينه ويحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع عديدة من الحفظ قد لا يعلمها العبد نفسه

وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ


ولذلك فيؤكد المصطفى ويقول إحفظ الله تجده تجاهك أى إنك إن فعلت ما سبق فستجد الله معك فى كل أحوالك وإنظر لقول الحق تبارك وتعالى

إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ


ولا تنسى قول المصطفى للصديق أبى بكر الصديق وهما فى الغار

لا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا

والملاحظ للآية يجد أن تلك معية خاصة لمن أتقى الرحمن وحفظه وليست كالمعية العامة والتى بينها الله فى قوله

يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً


وهناك زيادة لهذا الحديث الذى بين يدينا اليوم وردت فى رواية أخرى يقول فيها المصطفى : وتعرف على الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة


إنظر لهذا الحديث ثم أربطه بتلك الآية


قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ


ومعرفة الله تعالى نوعان أيضاً


أ‌- المعرفة العامة : وهى معرفة الإقرار والتصديق والإيمان به وهى عامة لكل المؤمنين


ب‌- المعرفة الخاصة بالعارفين لله المتقين والتى تقتضى ميل القلب إلى الله بالكلية والإنقطاع إليه والأنس به والطمانينة بذكره والحياء منه والهيبة له ويقول بعض السلف : مساكين أهل الدنيا .. خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها قيل وما هو؟ قال معرفة الله عز وجل


كما أن معرفة الله للعبد على نوعان :


أ‌- معرفة عامة وهو إطلاعه الطبيعى على ما يعلنه العبد وما يسره وما يخفى فى صدره


ب‌- معرفة خاصة وهى تقتضى محبته لعبده وتقريبه إليه وإجابة دعائه ..{ ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإن أحببته كنت سمعه الذى يسمع به


ويعلمنا المصطفى قيمة أخرى فى قوله: إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ، وتلك الجملة هى مصداق الآية التى فى الفاتحة

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ


فلا أحد يُسئل غير الله .. فمن تسأل وإلى من تشتكى من دون الله ؟ فهل يعقل ان يتعلق الغريق بالغريق ؟


وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ


والله تعالى يحب أن يسئل وهو يقول فى الحديث القدسى : هل من داع فأستجيب له دعائه


والمصطفى فى نهاية هذا الحديث العظيم يعلمنا ما هوالأيمان الصحيح وكيف يكون أيماننا بالقدر إيمانا توقيفيا ثابتا . فالأمر منتهى وكما قال : رفعت الأقلام أى عن كتابة مقادير الدنيا والبشر وجفت الصحف بما كتب فيها فلا تبديل ولا تعديل


واعلم أن ما اصابك لم يكن ليخطئك وأن ما اخطئك لم يكن ليصيبك .. وهذا هو الرضا . تلك القيمة الغالية والتى ثمرتها اليقين بالله ... اليقين بقضاء والرضا عنه ... اليقين القلبى والجدانى


وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ


والحقيقة فإن الرضا أبلغ من الصبر فالصبر هو كف النفس وحبسها عن السخط مع وجود الألم أما الرضا فهو يخفف ما فى القلب وقد يزيل الإحساس بالإلم كلية . فالرضا هو قبول الخير و البلاء على حد سواء


أحبائى فى الله هذا الحديث الرائع هو وصية لنا جميعا ولقد يسر الله لنا بعضاً من فقه وفهمه فهيا لنعمل به ولنبلغه كما فهمناه لأنفسنا ولأهلينا واحباءنا

وأنظر لحال هذا الصحابى راوى هذا الحديث . هو عبد الله بن عباس الذي كان دون العاشرة من العمر حين وصاه النبى بتلك الكلمات البليغة . ولكن ماذا كان أثرها عليه بعد ذلك ؟ لقد كان إبن عباس من أفقه الصحابة علما ودينا وكان يلقب بترجمان القرآن ولقد دعا النبى الله له بأن يفقه فى الدين وأن يعلمه الحكمة .

كان الخليفة عمر بن الخطاب يفرد له مكان بين جلسائه من علماء الصحابة كبار المقام والسن رغم أن عمره كان صغيرا وقتها وكان مازال شاباً

تلك دعوة لنا جميعا بأن ننمى فى أنفسنا تلك القيم فوالله لهى موجودة بداخل معظمنا وأحيانا قد نمتلك الشيىء ولا نعلم كيف نتعامل معه ولكننا سنعمل ونحاول ونبحث فى داخلنا عن مواضع الخير ونترجمها إلى أعمال صالحة

رابط المقال