تعاد الحلقات يوميا بعد رمضان في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءاً
علي مدار شهر رمضان إن شاء الله تتعطر قناة الخليجية برحيق القرآن مع برنامج طيب للشيخ الفاضل الشيخ يحيي الزوواي والذي سبق وتعرفتم عليه في تدوينة سابقة بعنوان
فضيلة الشيخ يقوم بتقديم هذا البرنامج النافع إن شاء الله في شرح كتابه دليل الحفاظ في متشابه الألفاظ يوميا في منتصف الليل في تمام الساعة الثانية عشر والنصف علي قناة الخليجية في إطار الطفرة الدعوية الإعلامية التي بدأت بفضل الله بعد إنتشار القنوات الدعوية الهادفة ذات المضمون والمنهج المنضبط ومنها قناة الخليجية والتي يطل علينا الشيخ فيها خلال شهر رمضان المبارك
نرجو من حضراتكم المتابعة . وإن كان لكم أي استفسار من الشيخ أو ملاحظات فيسعدنا استقبالها هنا وسيقوم الشيخ إن شاء الله بمطالعة استفسارات حضراتكم إن شاء الله
ومبروك علينا جميعا هذا البرنامج الطيب للوالد والشيخ الفاضل الشيخ يحيي الزواوي حفظه الله ووفقه
بالتأكيد الجميع يترقب وصوله . فزيارته دائماً غالية وثمينة . فهو لا ياتي إلا محملاً بكل خير . وقد ينتظره مشتاق حتي ينتفع بكل ثانية يقضيها معه عندما ياتي .. وقد يحمل هم زيارته آخر فيعد كل ثانية متبقية علي ميعاد رحيله حتي ينطلق مرة أخري ويعود لما كان
إنه رمضان !!!
لن اكتب عن فضائله . فكلنا نعرفها .. ولن اعدد جوائزه فكلنا قرأنا عنها وسمعناها من قبل . والمواقع والمدونات تمتليء بها بأقلام إخوة جزاهم الله عنا خيرا
ولكن ماذا أريد أن أقول اليوم ؟
إنها مجرد نظرة عن كثب ... ومجرد تساؤلات عابرة ..
ماذا تريد من رمضان المقبل ... نحن نعرف ماذا يريده منا لكن أنت .. ماذا تريد منه
أو لنقل .. ما جديدك في رمضان القادم .. هل تتمني مثلا ان تقوم بعبادة معينة بشكل لم تقم به من قبل فيه ؟
يعني هل ختمت المصحف من قبل ؟ إن كنت لم تختمه من قبل أتنوي هذه المرة ؟ بالتاكيد أنت تعرف فضائل قراءة القرآن وخصوصا في رمضان حيث الحسنات تتضاعف إلي ما شاء الله
وأنت .. هل تنوي ختمه في الشهر تلاثة أو أربع مرات زيادة عن العام الماضي ؟
هل قررت أن تجرب صلاة القيام (التراويح ) ؟
وأنت ... هل نويت أن تبحث عن مسجد يختم القرآن كاملاً لتصلي فيه بعد أن كنت تصلي في مساجد تأخذ ما تيسر من كتاب الله ولا تختمه
تلك النقطة بالذات مما يأسف لها قلب اللبيب !! فحجة بعض إخواننا حتي الشباب منهم في أنهم لا يستطيعون الوقوف لمدة قد تجاوز الساعة أثناء الصلاة ... والله لهو عذر محزن جداً .. فأنت عندما تقابل احد أصدقائك وتتجاذب معه اطراف الحديث ولا تشعر إلا وقد مكثتم وقوفا تحدثون لأكثر من ساعتين في امر من امور الدنيا . وفي الغالب في كلام أكثره لا نفع فيه . مجرد كلام .. وحتي لو تعبت فلن تعترض مطلقاً
فلماذا لا تتعب قليلاً لله ؟
هل قررت هذا الشهر ان تصوم علي وجه الحقيقة فعلا. صيام القلب وصيام الروح وصيام البدن .. صيام العين واللسان والجوارح جميعا ؟
هل قررت قراراً صادقاً بالبعد عن مسلمات رمضان التي تربيت عليها (مسلسلات وبرامج رمضان) والتي تعرف يقيناً انها لا تزيدك إلا بعداً عن غنائم هذا الشهر التي لا تجدها في اي شهر آخر طوال السنة ؟
هل فكرت في فكرة التجديد أصلاً في رمضان . والخروج من قفص الإعتيادية وإلف العادة الذي أبتلينا به لكي تشعر بحلاوة ولذة العبادة في هذا الشهر الملي بالروحانيات والنفحات الإيمانية الجميلة ؟
وأخيراً ... هل ستدعو لي بأن يدخل علي الشهر وأنا بقلب جديد مشتاق لها الشهر الكريم ؟
جملة قالها أحد مشاهدي برنامج العاشرة مساء أمس الإثنين الموافق 28 من شهر يوليو لعام 2008 معلقاً فيها علي الحكم الصادر ببراءة ممدوح اسماعيل ومعاونيه في قضية غرق العبارة السلام 98
هذا التعليق الساخر الحانق اليائس والذي يذكرك بقفشات الكوميديا السوداء يترجم وبمنتهي الدقة الحال الذي يخيم علي أرجاء وطننا مصر والمآل الذي ينتظرها في ظل حلقات الإمتهان المستمرة في الداخل والخارج
كنا قديماً نسمع المثل الشهير (من خرج من داره اتقل مقداره) والذي يترجم الشعور الفطري لدي كل إنسان عندما يشعر أن بيته يحتويه او وطنه يحميه ويشعره بالآمان .. لم يعد هذا المثال صالحا للتطبيق الآن في مصر 2008 وربما يتم تغيير المثال ليصبح (من عاش في داره اتقل مقداره)
الحقيقة أن مسلسل إمتهان المواطن المصري والتي كان هذا الحكم حلقة من حلقاته لن ينتهي عند هذا الحد طالما كان الفساد بمثل هذه القوة التي يتمتع بها الآن . فكل ضربة وكل جولة تزيد من شراسة الفساد وتزيد من حالة الوهن والضعف التي تسيطر علي المواطن المصري
لا ادري لماذا عادت بي الذاكرة للوراء فتذكرت حكايات الأمير ترك بن عبد العزيز وزوجته هند الفاسي وهم من العائلة المالكة بالسعودية وكيف انهم بعد أن طردتهم بلدهم الام ومن بعدها غالبية الدول العربية فلم يجدوا ضالتهم إلا في مصر فعاشوا لمدة سنوات في إحدي ادوار فندق من اكبر فنادق القاهرة ليتوالي مسلسل الفساد من تعذيب للخدم و إنتهاكات صارخة للقانون تحت مسمع ومرأي منه ولم يتحرك لمسئول رمش . فقد كان حرس الامير وكلابه ينهشون في المواطنين ويعذبون ويضربون وكأنهم في بلد بلا صاحب يحميه ولا كرامة لمواطنيه . ولم تتخذ معهم الجهات المسئولة أي إجراء حازم يحفظ لمصر كرامتها ولمواطنيها أمنهم وحقوقهم
لماذا لا نجد مثل هذه الأمور إلا في مصر ؟ سؤال له ألف إجابة فيما أعتقد
إذ كنت ادعوه كل يوم أن يحسن ظني به كما أخبرنا علي لسان حبيبي إذا قال: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء فأحسنت به الظن فأعطاني أكثر مما ظنت أو تخيلت
وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
إذ كنت أناجيه في يومي ان يرزقني من حيث لا احتسب مع إلتماسي لكل أسباب السعي والرزق المتاحة فرزقني من أبواب لم تكن في مخيلاتي واعطاني من فضله وجوده وكرمه ما لم احتسبه أو أتوقعه ... فالحمد لله
وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
إذ اعلمني أنه قريب سميع مجيب للدعاء .. يقبل ما دعي به العبد ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم علي ما كان به من تقصير وذنب ولا يبالي .. فسبحان الله
وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
إذ كافئني علي تصديقي لكلامه وكلام نبيه الذي قال : ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام فلظت بها فأجارني ربي ومن علي وأعطاني ... فلا إله إلا الله محمد رسول الله
وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
إذ لفت نظري إلي أن لي إخوة في الله أحبهم ويحبونني .. يعاونوني ويحبون لي الخير بدون أي مقابل او إنتظار مصلحة . فسخرهم لي .. فجزاهم الله عني خيراً
وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
إذ رزقني بخير متاع وخير أنيس وخير سكن .. إذ رزقني بزوجة صالحة .. فالحمد لله عليها من نعمة
وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
إذ وفقني أن استطعت أن اكتب ما كتبت من كلمات تحمل في حشاها شكراً وحمد وإمتنان لا يترجم بأي لغة ولا يكتب بأي حرف
عندما كنت أعيش في الدنيا كجسد بغير روح كانت تمر علي الأزمة تلو الأزمة والنكسة تلو النكسة والمعصية تلو المعصية فكان لا يلفت نظري دوران الدنيا من حولي ولا يهتز لي رمش مما يحدث أمامي بل كنت لا ألحظ أصلاً أن هناك أمورا ما قد تفسد علي قلبي أو تزيد نفسي تغافلاً
كانت الحياة تمر علي مر السحاب . فكل يوم كان مشابه لما قبله بل يكاد يتطابق تقريبا مع ما بعده . كانت حياة أشبه منها بالموت . كنت شخصأ آخر من الذي يطلق عليهم الموتي الاحياء
كنت احد هؤلاء المغرورين الذين يظنون أن السعادة في الدنيا وأن اللذة في الأكل من ثمراتها غير عابيء بأن الثمرة تحتفظ بداخلها ببذرة شديدة المرارة والألم
أذكر هذا لنفسي الآن مذكراً ومنبهاً لها ومحاولاً للفت أنظارها وعارضاً أمام عينيها تفاصيل شغلت جزء كبير من سنين عمرها . ومستعرضاً لنعم الله عليها ومحذراً لها من الميل والإعراض والتفريط
أذكرها بما كانت فيه وما أصبحت اليوم عليه من نعم لا تحصي .. ومن عطايا لا تجزي .. ومن ستر لم يهتك ومن إمهال لا يتعجل
أتلو علي مسامعها قول خالقها لعلها تعي وتقدر قيمة الفضل الذي إمتن الله به عليها وتقدره ولا تبيعه بغرض زائف زائل من أغراض الحياة الدنيا
لعلها تتذكر أن ما هي فيه هو من عند الله وبمشيئته ومرضاته فلا داعي للكبر ولا مجال للعجب والفخر فبدون عفو وفضل خالقها ما كان لها أن تعود للحياة مرة أخري
أصف لها الحالة التي كانت تهيم بها في طرقات الحياة وهي فيها وحجم التغير الذي طرأ عليها فخلق بداخلها نفس جديدة و روح وليدة وذاقت ولأول مرة معني الحياة السعيدة . فأتلوا علي مسامعها دوما قول رب العزة
أحذرها من تفريط قد يمزقها ومن معاصي قد تدمرها وانبهها إلي أن ستر الله عليها قد يتبعه هتك لما قد تظنه مستوراً و أشفق عليها من تغافلها عن عدم التدبر في حلم ربها بالرغم من معاصيها التي تتوب منها كل يوم وتقترفها ايضا كل يوم . اهتف بها وأصرخ فيها وأقول لها قول القائل
وفي نهاية كل يوم يمر عليها لم يقبضها الله فيه أرجوها وأبكي بين يديها ان تصحو من غفلاتها وأن تكف عن هزيانها وأن تتوقف عن إهمالها .. واطلب منها ان تكون لي خير نفس تصاحب مسلماً حتي أنعم بها في جنات النعيم
أي طريق كان قريب أو بعيد لا بد له من نهاية تختم وجهة من يسلكه سواء أكانت تلك النهاية هيالنهاية الحقيقية لهذا الطريق او كانت هي نهايةالمقام الذي قصده السالك فحسب
ومهما قرر السالك الشروع في طريقه بغض النظر عن وجهته و بغيته فإنه قد يجد ما من شأنه أن يعينه او يعيقه لإتمام وصوله إلي آخر هذا الطريق
تأملت حديث حبيبي وشفيعي صلي الله عليه وسلم الذي يقول فيه
حفت الجنة بالمكاره و حفت النار بالشهوات (صحيح الجامع3147)
فمن الناس .. وهم كُثر .. من يعمل لأجل معاصيه ولأجل أن يزيد من رصيدها عنده .. والذنب يجر آخر والمعاصي تشتاق لفاعلها ..فتأتيه في كامل زينتها وعبير عطرها يزكم انفه فلا يري فيها إلا السعادة ولا يشعر وهو بين احضانها إلا بالمتعة . فبريقها يعمي العيون وصوتها يخطف الأسماع فلا يعلو صوت أخر فوقه حتي تأسره و تخطفه إلي أن تأمن تباعيته له و هي تخفي ورائها ما انسته إياه ثم تشده وتجره حتي يقع في غيابة الجب
قال القرطبي : وأصل الحق الدائر بالشيء المحيط به الذي لا يتوصل إليه إلا بعد أن يتخطى غيره فمثل المصطفى صلى اللّه عليه وسلم المكاره والشهوات بذلك فالجنة لا تنال إلا بقطع مفاوز المكاره والصبر عليها والنار لا ينجى منها إلا بفطم النفس عن مطلوباتها ، وقال ابن حجر : وهذا من جوامع كلم المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وبديع بلاغته في ذم الشهوات وإن مالت إليها النفوس والحث على الطاعات وإن كرهتها وشقت عليها
فطريق الجنة – جعلنا الله من اهلها -لا ينبغي إلا أن يكون محفوف بالمكاره كالسائر في الصحراء طالب شربة ماء فتهاجمه السباع أوتقاتله الوحوش فإما أن يصل إلي الماء وإما أن تصرعه السباع أو يقتله الجوع والعطش
فالجنة غالية .. وكل غالي لا بد أن يُتعب من أجل الحصول عليه . فنحن نقول ان ما يأتي رخيص يذهب رخيص . والغالي أنت تقدره وتعرف قيمته فتسعي للحصول عليه و الوصول إلي كل ما يساعدك علي ذلك
أما طريق النار – اعاذنا الله منها – فطريق يسير لطالبه قصير مزود بكل الوسائل الخادعة التي بها تخطف لب سالكها وتظهر له السعادة وتخفي وراء ظهرها الشقاء والعذاب والندم فلا يلبث أن يفوق من وهم شهوتها وملاحقتها الدائمة له وتدللها عليه حتي يألفها ويألف بيتها فلا تزال تعطيه و لا تمنعه حتي إذا أراد أن يذوب فيها فتحت أبوابها فابتلعته بغتة فرأي منها وجه غير الوجه الذي طمست عقله به وذاق ما لم يتوقع أن يذوقه منها
وعلي الطريق لافتات .. ففي الطريق الأول لافتات تؤازر السالك وتعلي همته فتهون عليه مكاره ما يلقاه لأنه يعي ويدرك أن في آخره جنة وأن المشقة تجلب التيسير فيحتسب كل ما يلقاه فيه وكأنها رسوم عبور من الفناء إلي الخلود ومن التعب إلي الراحة .. من الدنيا إلي الجنة
أما الطريق الثاني فمعظم لافتاته تخبره أن لدينا أفضل المعاصي وأشهي الذنوب!! وبأرخص الأسعار . بل مجانافقط تعالي !!! .... وأخري قليله تخبره أن ويحك ارجع فليس هذا هو طريقك أو أن نهايته كذا وكذا .. فمنهم من ينتبه ويرجع ومنهم من يغره الطريق وخوار قلبه وفساد نيته فيمضي مصراً علي الإستمتاع برحلته . ولا يكتفي بهذا فحسب بل قد يدمر كل اللافتات التي تقابله ويهاجم من يحملها حتي لا يراها أثناء سيره مرة أخري بل وحتي لا يراها غيره ممن يسيرون نفس طريقه فيرجعوا ويظل هو وحيداً
ومما يثير الإندهاش ان كل سالك منهما يعرف أن المقر واحد والمُدخل واحد .. يعلم أن الملتقي هناك .. في القبر حيث تختفي المكاره وتنكشف الشهوات ويبدا جنيأولي ثمرات محصوله الذي حصده من بذرة هو يعلم جيدة صحتها من فسادها وأن الذي يسأله علام بكل ما كان من ظاهر وخفي وأنه لا ينام ولا ينسي ولا يظلم ولا يجور وأن سيوفيه أجر ما فعله
ترجع احداث الجزء الاول من هذا الموقف الذي ساحكيه الآن إلي سبعة عشر يوماً وبالتحديد أخر أيام شهر فبراير .. وبعد أن مريوم طويل من العمل تأكدت من إحكام جيبي علي مرتب الشهر (: وسلكت الطريق المعتاد قاصداً بيتي لعلي ألحق الغذاء قبل أذان المغرب
وبينما أنا أمشي إذ حدث الآتي :
هي : لو سمحت
أنا : نعم ؟
هي : ممكن تدلني علي موقف السوبر جيت ؟
أنا : هو بعيد .. ممكن تركبي تاكسي
هي : لا .. لو سمحت أوصفهولي وأنا اروحله مشي
أنا : لكن الموقف بعيد عن هنا بمسافة كبيرة
هي : معلش ... دلني عليه بس
أنا : ......
هي : أصل المشكلة إني كنت مع أصحابي في رحلة مع بعض وبعدين هما سافروا وسابوني وانا كلمتهم قالولي إحنا في الطريق مينفعش نرجع .. وانا الفلوس اللي معايا مش هتكفي ومعرفش حد هنا في بورسعيد ...
أنا : (رفعت وجهي لأنظر إليها للمرة الاولي ) كانت فتاة في حوالي العشرون من العمر لا يدل مظهرها علي شيء معين ... قلت لها : إنت عايزة تركبي لفين ؟
هي : للشرقية
أنا : وهي الشرقية فيها سوبر جيت ؟
هي : آآآ هركب يعني من هناك بيجو
إن أهم ركنين فيشخصيتي هما حسن الظن بالآخرين وإلتماس الأعذار لهم . ورغم ذلك فقد حباني الله بمؤشر أستطيع من خلاله قياس مدي صدق محدثي ، ورغم أن المؤشر قد إرتفع بعض الشيء أثناء هذا الحوار إلا أني إلتفت حولي فوجدتها لم تختار من تسأله في الشارع إلا أنا فقط . قد تكون احسنت الظن في بسبب لحيتي وخشيت ان تكون صادقة في حكايتها فأخذلها في حسن ظنها بي .. كما خشيت أن أجعلها فريسة لغيري ممن قد يستغلون تلك المواقف وما اكثرهم
المهم أني مددت يدي في جيبي فلم أجد إلا مبلغ عشر جنيهات فقط (فكة) ولم اجد فكة غيرها .. لسه قابض بقي (:ثم ناولتها إياها وقلت لها معذرة فليس معي فكة غيرها فنظرت لي وقالت : والباقي ؟! قلت لها معلش أعذريني .. ثم تركتها وقلت لنفسي إن كانت صادقة فأرجو أن يثيبني الله علي إعانتي لها وإن كانت كاذبة فأرجو أن يثيبني علي حسن ظني بها
اليوم ومنذ دقائق وبينما أقطع الطريق ما بين الشركة التي أعمل بها والمسجد لأذهب لصلاة العصر و فجأة وجدت فتاة أمامي وسمعت صوت يسأل سؤالاً مألوفاً
لو سمحت ممكن تدلني علي السوبر جيت ؟
وكانها نسيت شكلي (بالطبع) المهم أنها وجدت لحية إخري !!! فنظرت إليها نظرة خاوية وقلت لها : معلش عايز ألحق الصلاة .. ثم ابتسمت مع نفسي وقلت إذن فهو الرجاء الثاني الذي رجوته من الله !!
ثم وجدتها تسرع خلفي !!! (مصممة)وتقول لي : أصل المشكلة ان اصحابي سابوني وسافروا وانا كلم/ .... قاطعتها بهدوء : المفترض أن ذاكرتك تكون أقوي من كده شوية .. من أسبوعين قلتي لي نفس القصة وأنا لما شفتك دلوقتي مرديتش أحرجك .. ومش هقولك هاتي العشرة جنيه .. لكن ممكن تتوكلي علي الله دلوقتي .. وأعطيت لها ظهري ودخلت المسجد
ثم خرجت منه لأكتب هذا الموقف .. لا لشي إلا لأمر واحد فقط أحببت ان أؤكده لنفسي