‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، مايو 28

لما الغالي .. بيرخص



لدينا من الأشياء الثمينة والغالية ما لا نشعر بقيمته ومكانته ونتعامل معه بإعتباره شيئاُ بلا ثمن ولا وجاهة ونحن لا نشعر بكم الإساءة التي وجهناها لتلك الأشياء التي مسخنا قيمتها وشوهنا معالمها

والحقيقة أن في الحياة عشرات الأمور الهامة والتي ما خلقت إلا غالية وقيمة وتعاملنا نحن معها بغير ما خلقت من إجله فكأننا عبثنا فيها بقصد أو دون قصد فمسخنا صورتها الحقيقة أمام الناس وأمام أنفسنا


تمشي الآن في الشوارع فتري مشاهد تتمني ان تخلع عينيك بعدها فزعاً وخوفاً وألماً مما رأيت ، بل قد تبكي أو تدمع عينيك لأنك كنت احد الذين يدركوا قيمة الأشياء الثمينة ويقدرون قيمتها


تري فتيات هن في الأصل غاليات كريمات ، لا تدري من كان أقوي عليهن . أشيطان الجن أم شيطان الإنس أم شيطان أنفسهن ؟ تركن أنفسن فريسات راضيات قانعات ومستمتعات بما ينحدرن فيه بأي دعوي إلا الحياء والعفاف


تركن انفسهن لمكائد الحب المحتالة من أفواه لا تعرف إلا الإغواء ولا ترضي بغير الإفساد ، لا مهمة لها إلا إفساد العسل وجعله خلاً . و الغوص في أعماق البحار لإستخراج اللآليء المضيئة .. ثم رميها علي الشاطي فلا تعرف كيف تعود مرة أخري لمحارتها


يحترق القلب ألماً وحزناً وهو يري كل الشوارع وقد حوت شباب وفتيات يعبثون أو يُعبث بهن وتجري الدموع من عينيك حسرة علي هذه المأسي وتسأل نفسك ... ماذا يحدث لهذا المجتمع؟ وأي عصر نعيشه الآن ؟


ماذا يحدث في عصر الإنفصام الشخصي عند أناس لا يرضون لأخواتهن هذه المهانة ولكنهم يرضونها لبنات الآخرين ! وعند آباء وأمهات يدافعون أمام كل الناس أن بناتهن هن الشرف الذي يمشي علي رجلين . وهم الذين يكتمون فضائحن وهم علي علم تام بهن . ولا ادهي ولا اعجب ولا أفدح من أم تكتم سر ابنتها وعلاقتها المشوهة بشاب عابث آخر وتعطي لها الشرعية والإباحة بمجرد أنها علمت عنها ذلك


ماذا يحدث لفتيات جعلن اعراضهن لقمة يلوكها الذئاب والناس جميعا و نسين أنهن ثمينات وغاليات فعاشوا في بيوتهن يحلف الآباء بأدبهن وهن علي شفير حفرة من الهلاك


منذا أيام .. رأيت مشهد عارض في أحد المواقع يصور جزء لإحدي حفلات أحد المشهورين وواحد من صناع الفتن في العالم العربي الآن . وبينما هو يفتن الناس ويغني عليهم إذ إخترقت فتاة الجموع ثم جرت عليه و.. احتضنته بقوة وأخذت تقبله ... والأمن يشدها و هي لا تريد أن تتركه . لم أشعر بشيء وأنا أري هذه الفاجعة إلا بدمعة ساخنة أحرقت عيني وألمت وجنتي وهي تجري حاملة كل زفرة وكل حسرة علي ما وصل إليه الحال وما أصبحث عليه أمهات المستقبل الذي كنا نُؤمل فيهن تربية الجيل الذي سيمكن الله لهم في الأرض


يبقي عزائي الوحيد وعزاء كل من يحترم نفسه بوجود جانب آخر من الفتيات الغاليات التي تزن الواحدة منهن ملايين الفتيات . بقين علي دينهن وعفتهن وحيائهن وثباتهن بين أمواج من الوساوس و الشهوات والشبهات . واغلقن آذانهن عن كل ما يلهي عن الطريق الذين علموا يقينا انهن ما خلقوا إلا ليمشوا فيه ويعيشوا من اجله

ولقد صدق الحبيب صلي الله عليه وسلم حينما قال

لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ

وليس ذلك إلا لأنهم مازالوا يؤمنون بأنه لا ينبغي للعالي أن ينزل وللغالي أن ... يرخص


الأربعاء، ديسمبر 3

الهروب ... من الواقع !!!


عندما تزيد رقعة الإحتكاك بالبشر تزيد المعرفة بأنماط وسلوك العديد منهم . سواء أكان هذا الإحتكاك مباشر كالتعاملات الحياتية العادية او غير مباشر عن طريق وسائل الإعلام المختلفة كالإنترنت أو القنوات الفضائية أو الجرائد او الكتب وتختلف قدرة كل نمط من البشر علي وصل أو قطع علاقته بالله ، بل تختلف قدرة تلك الانماط في قدرتها علي تحديد شكل الإله الذي يريدون ان يعبدوه . قد يكون تعليقي غريب بعض الشيء .. ولكنها الحقيقة كما أراها

من تلك الانماط التي تعاملت معهم والذي يعد من أعجب ما رأيت من الأنماط وسلوك البشر .. هم الملحدين أو اللادنيين فكرة المجاهرة بالإلحاد واللادينية لم تكن ظاهرة في مجتمعنا العربي مثل ما تظهر الآن . قد يكون وبال الإنفتاح الغير منضبط مع غياب القدرة الحكومية علي ترسيخ مباديء التدين والإسلام الحقيقي هو سبب رئيسي في إعلان الكثيرون عن منهجهم المنحرف بمنتهي الصراحة والجراءة .. واحيانا الوقاحة

والحقيقة أن الملحد هو في الحقيقة شخص ضعيف العقل والقدرة .. مهما اعتقد أنه صاحب فكر أو ذكاء أو غيره .. فقطبي الإلحاد الاكبر هما الجهل والهوي ... فالجهل ضعف وقصور بالتفكير . أو لنقل عدم القدرة علي توجيه العقل توجيها متوافقاً مع المعطيات الصحيحة فينتج عن ذلك إحدي أمرين .. الأول ان لا يقف الجاهل عند حدود عقله الفقير ولا يحاول ان يتعلم كأي جاهل يحترم نفسه ! أو يقدس جهله ويعتقد ان عدم فهمه للأمر هو فكر وفلسفة خاصة به ! بل ويبرر ويدعم جهله بعدة تبريرات هزلية لا تتوافق إلا مع عقل فقير لا فهم فيه ونسي ان ترجمة ما فعله بمنتهي البساطة هو الهروب من الواقع ، والثاني أن يعترف بجهله وغياب علمه ويحاول أن يتعلم كيف يفهم ويستوعب الامور بشكل صحيح

أما الهوي فهو المهيمن الاكبر في تلك المسألة .. غالبية الملحدين إذا رأيتهم تجد فيهم شذوذا أو ميلا كبيراً لمعصية من المعاصي كالشذوذ الجنسي أو الزنا أو المخدرات أو غيرها من الإنحرافات المدمرة الاخري والتي هي محرمة ولا شك في شتي الرسالات السماوية بداية من اليهودية وختاما بالإسلام . وهذا امر طبيعي لأن الدين كله واحد مرده ومقصده الاول والاخير هو الإسلام .. تجد الملحد وقد أًشرب قلبه وهواه بحب تلك المعصية .. والمعاصي بريد الكفر كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكما قال رب العزة حاكيا عن بني اسرائيل


ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (البقرة61)

ونظر الملحد فوجد ان دينه ينهاه عن تلك القباحات فكره دينه . وعلم أن ربه سيحاسبه علي تلك الكبائر فبدل من أن يتوب إليه كره ربه . واختمرت في عقله فكرة شيطانيه ان الإنخلاع من عباءة الدين هو الحل الوحيد للتخلص من عبأ التكاليف الشرعية التي لا هدف لها إلا ضبط النفس السوية وردها إلي الحق إن مالت عنه . وهو بذلك كالذي يمشي في طريق فوجد سيارة مسرعة أمامه فبدل من أن يتفاداها وضع يده علي عينيه ظناُ منه أنه بذلك انهي المسألة وارتاح من موقفه وعدم قدرته علي التعامل معه .. أعتقد انها حماقة لا نظير لها !

والعجيب والمضحك في الامر ذاته أنهم مقتنعين بأنه ليس هناك إله واحد يخلق ويحيي ويميت ويبعث ويحاسب ، بل أن أغلبهم علي قناعة تامة بأنه جاء إلي الدنيا بالصدفة البحته وانها الطبيعة وأنها المادة . وأنه كل شيء فيما عدا أنه خُلق !! لأنه لو أقر بذلك فلا بد وان يقر بان الله سيعاقبه علي مصائبه ! والشيطان يري ان تلك الإنماط المنحرفة من البشر واحدة من أكبر حقول التجارب للوسائل الشيطانية في الصد عن دين الله . فهم المنتج الأكبر لأغلب الشبهات التي دارت حول الإسلام والهجمات الغير منضبطة عليه بأي ضابط علمي أو اخلاقي .. و تجد أن الملحد ما إن تقنعه بأمر ما فتراه يقفز في وجهك بشبهة أخري هي في الحقيقة ليست مشتبهة إلا عليه وحده لان الله قد طمس علي قلبه وران عليه فلا يؤمن بشيء أبداً وإن رآه بعينه .. لأنه لو آمن لاستلزم عليه ان يعترف بما ذكرته سابقاً


قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ (سورة يونس101)

ينبغي ان يعترف الملحد أن قصور عقله هو الذي أوقعه في ما هو فيه الآن من أمرين .. الاول انه لم يعترف بان عقله قاصراً اصلاً امام كلام الله وسنة نبيه وأنه انفرد بعقله يبحث ويفند فتاه لأنه لم يعطي لعقله قدره الطبيعي ، والثاني انه عندما رأي الآيات لم يحاول ان يفهمها أو يؤمن بها أصلا لأنه أغلق هذا العضو في رأسه وهو العقل


لذا فنصيحتي لك أيها الملحد !!


إُيمانك بعدم بوجود الله ليس معناه أنه غير موجود فعلاً !!!

الثلاثاء، يوليو 29

إنتبه من فضلك ... الوطن يرجع إلي الخلف

جملة قالها أحد مشاهدي برنامج العاشرة مساء أمس الإثنين الموافق 28 من شهر يوليو لعام 2008 معلقاً فيها علي الحكم الصادر ببراءة ممدوح اسماعيل ومعاونيه في قضية غرق العبارة السلام 98


هذا التعليق الساخر الحانق اليائس والذي يذكرك بقفشات الكوميديا السوداء يترجم وبمنتهي الدقة الحال الذي يخيم علي أرجاء وطننا مصر والمآل الذي ينتظرها في ظل حلقات الإمتهان المستمرة في الداخل والخارج


كنا قديماً نسمع المثل الشهير (من خرج من داره اتقل مقداره) والذي يترجم الشعور الفطري لدي كل إنسان عندما يشعر أن بيته يحتويه او وطنه يحميه ويشعره بالآمان .. لم يعد هذا المثال صالحا للتطبيق الآن في مصر 2008 وربما يتم تغيير المثال ليصبح (من عاش في داره اتقل مقداره)


الحقيقة أن مسلسل إمتهان المواطن المصري والتي كان هذا الحكم حلقة من حلقاته لن ينتهي عند هذا الحد طالما كان الفساد بمثل هذه القوة التي يتمتع بها الآن . فكل ضربة وكل جولة تزيد من شراسة الفساد وتزيد من حالة الوهن والضعف التي تسيطر علي المواطن المصري


لا ادري لماذا عادت بي الذاكرة للوراء فتذكرت حكايات الأمير ترك بن عبد العزيز وزوجته هند الفاسي وهم من العائلة المالكة بالسعودية وكيف انهم بعد أن طردتهم بلدهم الام ومن بعدها غالبية الدول العربية فلم يجدوا ضالتهم إلا في مصر فعاشوا لمدة سنوات في إحدي ادوار فندق من اكبر فنادق القاهرة ليتوالي مسلسل الفساد من تعذيب للخدم و إنتهاكات صارخة للقانون تحت مسمع ومرأي منه ولم يتحرك لمسئول رمش . فقد كان حرس الامير وكلابه ينهشون في المواطنين ويعذبون ويضربون وكأنهم في بلد بلا صاحب يحميه ولا كرامة لمواطنيه . ولم تتخذ معهم الجهات المسئولة أي إجراء حازم يحفظ لمصر كرامتها ولمواطنيها أمنهم وحقوقهم


لماذا لا نجد مثل هذه الأمور إلا في مصر ؟ سؤال له ألف إجابة فيما أعتقد

الأربعاء، يونيو 25

لفت نظر



عندما كنت أعيش في الدنيا كجسد بغير روح كانت تمر علي الأزمة تلو الأزمة والنكسة تلو النكسة والمعصية تلو المعصية فكان لا يلفت نظري دوران الدنيا من حولي ولا يهتز لي رمش مما يحدث أمامي بل كنت لا ألحظ أصلاً أن هناك أمورا ما قد تفسد علي قلبي أو تزيد نفسي تغافلاً


كانت الحياة تمر علي مر السحاب . فكل يوم كان مشابه لما قبله بل يكاد يتطابق تقريبا مع ما بعده . كانت حياة أشبه منها بالموت . كنت شخصأ آخر من الذي يطلق عليهم الموتي الاحياء


كنت احد هؤلاء المغرورين الذين يظنون أن السعادة في الدنيا وأن اللذة في الأكل من ثمراتها غير عابيء بأن الثمرة تحتفظ بداخلها ببذرة شديدة المرارة والألم


أذكر هذا لنفسي الآن مذكراً ومنبهاً لها ومحاولاً للفت أنظارها وعارضاً أمام عينيها تفاصيل شغلت جزء كبير من سنين عمرها . ومستعرضاً لنعم الله عليها ومحذراً لها من الميل والإعراض والتفريط


أذكرها بما كانت فيه وما أصبحت اليوم عليه من نعم لا تحصي .. ومن عطايا لا تجزي .. ومن ستر لم يهتك ومن إمهال لا يتعجل

أتلو علي مسامعها قول خالقها لعلها تعي وتقدر قيمة الفضل الذي إمتن الله به عليها وتقدره ولا تبيعه بغرض زائف زائل من أغراض الحياة الدنيا



كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً سورة النساء94


أعود مرة أخري فألفت نظرها لقول بارئها حاكياً عن عباده



وقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ سورة الأعراف 43


لعلها تتذكر أن ما هي فيه هو من عند الله وبمشيئته ومرضاته فلا داعي للكبر ولا مجال للعجب والفخر فبدون عفو وفضل خالقها ما كان لها أن تعود للحياة مرة أخري


أصف لها الحالة التي كانت تهيم بها في طرقات الحياة وهي فيها وحجم التغير الذي طرأ عليها فخلق بداخلها نفس جديدة و روح وليدة وذاقت ولأول مرة معني الحياة السعيدة . فأتلوا علي مسامعها دوما قول رب العزة


أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ منها سورة الأنعام122


أحذرها من تفريط قد يمزقها ومن معاصي قد تدمرها وانبهها إلي أن ستر الله عليها قد يتبعه هتك لما قد تظنه مستوراً و أشفق عليها من تغافلها عن عدم التدبر في حلم ربها بالرغم من معاصيها التي تتوب منها كل يوم وتقترفها ايضا كل يوم . اهتف بها وأصرخ فيها وأقول لها قول القائل


تؤمل أنك يوماً تتوب ... وتشكو الذُنوب وأنت الذَنوب

وفي كل يوم تبوء بذنب ... وعيب يضاف لباقي العيوب





وفي نهاية كل يوم يمر عليها لم يقبضها الله فيه أرجوها وأبكي بين يديها ان تصحو من غفلاتها وأن تكف عن هزيانها وأن تتوقف عن إهمالها .. واطلب منها ان تكون لي خير نفس تصاحب مسلماً حتي أنعم بها في جنات النعيم

الاثنين، مارس 17

وسأظل أُحسن الظن .... مهما حدث



ترجع احداث الجزء الاول من هذا الموقف الذي ساحكيه الآن إلي سبعة عشر يوماً وبالتحديد أخر أيام شهر فبراير .. وبعد أن مر يوم طويل من العمل تأكدت من إحكام جيبي علي مرتب الشهر (: وسلكت الطريق المعتاد قاصداً بيتي لعلي ألحق الغذاء قبل أذان المغرب

وبينما أنا أمشي إذ حدث الآتي :

هي : لو سمحت

أنا : نعم ؟

هي : ممكن تدلني علي موقف السوبر جيت ؟

أنا : هو بعيد .. ممكن تركبي تاكسي

هي : لا .. لو سمحت أوصفهولي وأنا اروحله مشي

أنا : لكن الموقف بعيد عن هنا بمسافة كبيرة

هي : معلش ... دلني عليه بس

أنا : ......

هي : أصل المشكلة إني كنت مع أصحابي في رحلة مع بعض وبعدين هما سافروا وسابوني وانا كلمتهم قالولي إحنا في الطريق مينفعش نرجع .. وانا الفلوس اللي معايا مش هتكفي ومعرفش حد هنا في بورسعيد ...

أنا : (رفعت وجهي لأنظر إليها للمرة الاولي ) كانت فتاة في حوالي العشرون من العمر لا يدل مظهرها علي شيء معين ... قلت لها : إنت عايزة تركبي لفين ؟

هي : للشرقية

أنا : وهي الشرقية فيها سوبر جيت ؟

هي : آآآ هركب يعني من هناك بيجو

إن أهم ركنين في شخصيتي هما حسن الظن بالآخرين وإلتماس الأعذار لهم . ورغم ذلك فقد حباني الله بمؤشر أستطيع من خلاله قياس مدي صدق محدثي ، ورغم أن المؤشر قد إرتفع بعض الشيء أثناء هذا الحوار إلا أني إلتفت حولي فوجدتها لم تختار من تسأله في الشارع إلا أنا فقط . قد تكون احسنت الظن في بسبب لحيتي وخشيت ان تكون صادقة في حكايتها فأخذلها في حسن ظنها بي .. كما خشيت أن أجعلها فريسة لغيري ممن قد يستغلون تلك المواقف وما اكثرهم

المهم أني مددت يدي في جيبي فلم أجد إلا مبلغ عشر جنيهات فقط (فكة) ولم اجد فكة غيرها .. لسه قابض بقي (: ثم ناولتها إياها وقلت لها معذرة فليس معي فكة غيرها فنظرت لي وقالت : والباقي ؟! قلت لها معلش أعذريني .. ثم تركتها وقلت لنفسي إن كانت صادقة فأرجو أن يثيبني الله علي إعانتي لها وإن كانت كاذبة فأرجو أن يثيبني علي حسن ظني بها

اليوم ومنذ دقائق وبينما أقطع الطريق ما بين الشركة التي أعمل بها والمسجد لأذهب لصلاة العصر و فجأة وجدت فتاة أمامي وسمعت صوت يسأل سؤالاً مألوفاً

لو سمحت ممكن تدلني علي السوبر جيت ؟

وكانها نسيت شكلي (بالطبع) المهم أنها وجدت لحية إخري !!! فنظرت إليها نظرة خاوية وقلت لها : معلش عايز ألحق الصلاة .. ثم ابتسمت مع نفسي وقلت إذن فهو الرجاء الثاني الذي رجوته من الله !!

ثم وجدتها تسرع خلفي !!! (مصممة) وتقول لي : أصل المشكلة ان اصحابي سابوني وسافروا وانا كلم/ .... قاطعتها بهدوء : المفترض أن ذاكرتك تكون أقوي من كده شوية .. من أسبوعين قلتي لي نفس القصة وأنا لما شفتك دلوقتي مرديتش أحرجك .. ومش هقولك هاتي العشرة جنيه .. لكن ممكن تتوكلي علي الله دلوقتي .. وأعطيت لها ظهري ودخلت المسجد

ثم خرجت منه لأكتب هذا الموقف .. لا لشي إلا لأمر واحد فقط أحببت ان أؤكده لنفسي

سأظل احسن الظن .. مهما حدث

الأربعاء، مارس 12

رابطة مشجعي دولة الدانمارك الشقيق


موضوع تسجيلي


يرجع تاريخ إنشاء تلك الرابطة العريقة منذ فترة ليست بالقصيرة و بعد أن لوحظ ان اعضائها في إزدياد ملحوظ ، ولقد قُدر عدد أعضائها نحو قرابة مليار عضو وعضوة من مختلف الجنسيات ومنتشرون في شتي بقاع الأرض تقريباً

كما يرأس إدارة تلك الرابطة شخصية غامضة جداً يصعب معرفة علاقتها بالرابطة بشكل رئيسي وإن كان المقربين من تلك الشخصية يؤكدون أن لها باع طويل جداً في مجال التشجيع والتحفيز تصل إلي عشرات السنين من الجهد المتواصل والدؤوب من اجل مستوي افضل من التشجيع وإحتلاله لمنصب الرئيس لرابطات شبيهة

ولقد سجل التاريخ الحديث مواقف ثابتة وإرتفاع ملحوظ في مستوي التضامن والتشجيع المتواصل من قبل أعضاء الرابطة نحو دولة الدانمارك وكل من يشابهها في المنهج

ولا شك أن أشهر هذه المواقف والتي أبرزت الدور المحوري والهام الذي تلعبه رابطة مشجعي دولة الدانمارك والذي تجسد في ما يسمي بـ (ازمة الرسوم المسيئة ) لنبي المسلمين (وإسمه محمد) والتي وقعت منذ أكثر من عامين والدور الذي لعبته تلك الرابطة قبل تلك الأزمة وبعدها والذي ساعد بشكل رئيسي علي إتخاذ دولة الدانمارك لقرار نشر الرسوم مرة اخري في فبراير من هذا العام ضاربة بمشاعر المسلمين (إحدي الديانات المنتشرة في المنطقة العربية) عرض الحائط (بحسب تعبيرهم)

واللافت للنظر أن كل اعضاء الرابطة بإختلاف جنسياتهم يعتنقون ديانة واحدة مما يشكل لدي البعض علامات استفهام كبيرة لأنها قد تكون من المرات القليلة التي تتوحد فيها إرادة غالبية المعتنقين لهذه الديانة (وافاد مصدر موثوق أنها الإسلام) نحو أمراً واحدا وهدفاً واحداً (وهو الامر النادر حدوثه عندهم) والذي تبلور في مساعدتهم ومساندتهم للدانمارك علي استمرار حملاتها لتشوية صورة النبي محمد


ولقد تمثلت أهم الادوار الرئيسية التي لعبها أعضاء تلك الرابطة والتي ساعدت دولة الدانمارك علي استمرار حملاتها لتشوية صورة ديانة الإسلام في الآتي :

1- ترك الصلاة (شعيرة دينية هامة تؤدي خمس مرات عند المسلمين) والإجتهاد في كل ما يلهي عنها والإبتعاد عن كل ما يذكر بها ، ومن ثم كانت مساجد المسلمين (دور العبادة عندهم) تشتكي من خلائها وقلة صفوفها اللهم إلا من بعض المتشددين الذين ما زالوا مصرين علي ادائها إلي الآن

2- الجهل الملحوظ والملفت للنظر بتعاليم الديانة الإسلامية (الديانة الرئيسية لأعضاء الرابطة ) ومن ثم التحدي الفريد من نوعه لأوامر وتعاليم وطريقة (وتسمي بالسنة في الشريعة الإسلامية) رسول الإسلام (وإسمه محمد) مما أعطي إشارة البدء للهجوم عليه من قبل دولة الدانمارك والذي فسره المهتمون بشئون المسلمين في الدانمارك والعالم والغربي علي إنه عدم تقدير وتعظيم قدره لدي المسلمين

3- التقليد التام لكل المظاهر الغربية وخصوصاً من قبل الفتيات أعضاء الرابطة علي وجه الخصوص والتفنن في إرتداء ازياء عجيبة لا تعرفها خطوط الموضة العالمية لأنها تجمع بين توليفات وتوفيقات غريبة من الازياء . فهي تدور ما بين الإباحية تارة والإثارة تارة أخري – واحيانا العري مع إهتمامهم بكل ما هو ضيق ومجسم للجسد ووالحرص الشديد من معظمهم علي إرتداء شيء أشبه بغطاء الرأس والذي كان يرتديه الهنود الحمر قديماً واحيانا ما تنسدل بعض خصلات الشعر منه ، وهو يشابه لما يسمي عند بعض المتشددين من المسلمين بـ (الحجاب) وإن كانت تلك الفئة تؤكد في كل مناسبة علي أنه لا علاقة له بالحجاب الذي أمر به الإله الذي يعبدونه (وإسمه الله)

4- الحرص الشديد علي مخالفة بعض الاوامر المعروفة في الديانة الإسلامية والتي امر به الإله المعبود عندهم (الله) و النبي (محمد) ، فالغالبية العظمي من الشباب فيهم من الجنسين يهوي الإرتباط ببعضهم البعض و غالبيتهم من نفس الديانة دون أن يكون هذا الإرتباط شرعي أو يقبله المجتمع (وهي عين التحرر التي ننادي بها دائما) كما تهتم الغالبية العظمي عندهم بسماع كل فنون الموسيقا رغم ما توصل إليه بعض الباحثين (ونحن نرصد ما يعتقدونه فقط) من ان (محمد) النبي أرشدهم (المسلمين) بان (المعازف) والتي هيا ادوات الموسيقي كما يسمونها عندهم ليست من الامور الصحيحة ويعبرون عنها بالمصطلح المشهور لديهم (حرام) ، كما لوحظ ان الفتيات منهم أثناء خروجهن في الشوارع أو أماكن الدراسة والعمل يضعن كمية عجيبة ومريبة من الالوان علي وجوههن والتي تجعلهم أشبه بمهرجي السيرك القومي (سيرك شهير في دولة مسلمة تسمي مصر) وهو ما يخالف لديهم امراً قديماً للنبي محمد مشهور جداً بين أوساط الرابطة وهو النهي عن (التبرج) ومحفوظ لدي أغلبهم علي هيئة ألفاظ مسجوعة مثل (كاسيات- عاريات- مائلات- مميلات ... إلخ)

5- الطاعة التامة لرئيس الرابطة في كل توجيهاته وإرشاداته للأعضاء دون مناقشة أو معارضة تذكر من احد منهم رغم علمهم المسبق بانه يتخلي عن كل مرؤوسيه في نهاية كل حملة شبيهة

6- تسخير بعض الأقلام والجهات الإعلامية لبعض أعضاء الرابطة (جرائد – قنوات فضائية وأرضية- مواقع ومدونات .. إلخ ) للهجوم والسخرية علي بعض المظاهر الدينية (المتطرفة) والتي تسمي بـ (النقاب) و (اللحية) و (الحجاب) . وإعتراض بعض تلك الأقلام علي مسلمات وثوابت كانت مؤكدة لدي المسلمين قديماً دون ادني رد من قبل علماء الديانة الإسلامية . والهجوم الشديد الذي يتعرض له علماء الدين في غالبية بلاد الإسلام والتطاول علي أصحاب محمد النبي .. مما ساهم بشكل فعال علي إقدام كل الدول الموافقة لسياسة دولة الدانمارك علي إزدراء الديانة الإسلامية والإستهزاء برسولهم محمد بعد أن رأوا عدم أكتراث غالبية المسلمين انفسهم به

ولقد نجح فريق من الباحثين بعد جهد طويل استمر لمدة شهور وعلي نطاق واسع من معرفة الإسم الحقيقي لرئيس تلك الرابطة ، ولقد علمنا عن طريق مصادرنا الخاصة بانه يدعي بـ (إبليس)

وما زالت تلك الرابطة تلعب دورها بمنتهي الإخلاص وتساند دولة الدانمارك الشقيق وترحب بأي جهة أخري تبدي إهتماماً شبيه بنشاط الدانمارك حتي تساندها وتدعمها بكل ما تأتي لها من قوة ... وبدون مقابل

الخميس، فبراير 14

عودة الدانمارك


في الوقت التي خرجت تصريحات كبير اساقفة الكنيسة الأنجليكانية في إنجلترا والذي يقول فيها انه يعتقد ان تطبيق بعض قوانين الشريعة الاسلامية في بريطانيا أمر لا مفر منه و أن التطبيق الجزئي لبعض قواعد الشريعة الإسلامية قد يساعد على بلوغ انسجام اجتماعي والإنتقادات العارمة التي وجهت له من البريطانيين المسلمين والنصاري علي حد سواء

وفي الوقت الذي تحتفل فيه الامة العربية جميعاً الآن بفوز منتخب مصر بكأس الأمم الأفريقية والمظاهر المبالغ فيها من جميع طوائف الأمة داخليا وخارجياًَ والتي اتسم بعضها بالهوس والتطرف الشديد في إظهار الفرحة مع انهمار التبرعات المادية بالملايين وكأن الأمة حلت كل مشاكلها الإقتصادية وكان هناك فائضاً من الأموال يتم توزيعه علي فريق كرة القدم

وسط كل هذه التقلبات خرجت علينا الأخبار من الدنمارك بمعاودة الكرة مرة أخري بنشر الرسوم المسيئة للحبيب محمد صلي الله عليه وسلم ضاربة بكل ردود الأفعال من الدول المسلمة أبان الازمة الأولي من مقاطعة للمنتجات وشن الحملات والتصريحات وحتي محاولات التنظير مع الغرب ومحاولات إظهار الصورة الصحيحة للحبيب عرض الحائظ وذلك بعد أن تأكدت أن جسد الأمة أصبح مريض ولن يستطيع إلا مواصلة الأنين مرة أخري

خرجت الرسومات مرة أخري في الوقت الذي يهاجم فيه المسلمون أنفسهم وثوابتهم وعقيدتهم وبأيدي مسلمة و من نفس الصف

اذكر أيام الازمة الاولي وكيف أن مشاعر المسلمين بجميع توجهاتهم وإهتماماتهم الفكرية والدينية كانت علي قلب رجل واحد وأن لسان حالهم كان يردد (إلا رسول الله ) ثم ما لبث الأمر كالعادة إلا أن تحولت القضية لمجرد تيمات و شعارات توضع علي أسطع المنازل وتلصق علي واجهات المحلات التجارية وتكتب علي ملابس الشباب والفتيات . وهذا هو الحال مع كل نازلة تصيبنا الآن ، أذكر ايام الإنتفاضة الثانية في فلسطين منذ بضع سنوات وكيف أن الجميع كان يرتدي (الغطرة) الفلسطينية المميزة ويضعها علي مقاعد السيارات وما شابه وكأننا أصبحنا أمة من الملوحين وأصحاب اللافتات فقط وتناسينا البحث وراء الأسباب التي أدت لذلك

أذكر اني رأيت صورة لإحدي الفتيات ترتدي (بادي) بالكاد يغطي صدرها وكان مكتوب عليه

فداك روحي يا رسول الله

اهتم الكثيرون بفكرة المقاطعة والتي لا شك أنها أتت بثمارها (حينها) وكيف أن التصريحات كانت تخرج كل يوم أن الدنمارك كانت تخسر يومياً كذا من الملايين من جراء مقاطعة منتجاتها . وكان الإقبال علي هذه الأداة – المقاطعة لانها تعتبر الحل الأسهل – فما أسهل ان نقاطع منتجات مع تركنا للعبادات

ولم يهتم من الأمة إلا من رحم الله بالبحث عن الأسباب الرئيسية التي جعلت من الأمة كيان هش لا يستطيع ان يدافع عن رسول الله ويدرأ الهجمات الحقيرة التي توجه للإسلام من الداخل والخارج

ولم يفطن البعض لفداحة أمر البعد عن طريق الديانة و البعد عن التلبس بسنة الحبيب كحل أمثل وأوجه للوقوف امام تلك الهجمات البتراء والتي ما جاءت إلا لتؤكد في النفوس مرارة التخلي عن الإرتباط بهذا الدين والجهل الفاحش بحياة وسيرة الحبيب

وما أيسر من مقاطعة سلعات دون مقاطعة المعصيات

ها هم خرجوا للهجوم مرة أخري في عز إنشغال الامة المسلمة بنصر هلامي في إحدي اللعبات الرياضية وهم متأكدون أن الدفاع والذب عن رسول الإسلام يحتاج لأمة أخري ومسلمين أخرين

قد نكون منهم

و قد لا نكون

الاثنين، نوفمبر 19

البساطة




بينما أنا متجه لمنزلي ذات يوم في ساعة متأخرة من الليل إذ أوقفت سيارة أجره ودخلت ثم أخبرته بعد أن جلست عن وجهتي التي كانت بعيدة نسبياً عن المكان الذي كنت فيه فأعتذر بمنتهي الهدوء فشكرته ثم مشي

فأوقفت سيارة أخري كانت ورائه وسألته قبل أن أركب فنظر لي بدهشة واستغراب وقال لي : وإنت بتستاذن يا شيخ دي عربيتك يا راجل

فابتسمت وقلت له : يمكن تشعر إن المسافة بعيدة فعلشان كده سالتك

قال لي : وهو انا جايب العربية دي علشان مركبش الزباين ؟ فحكيت له ما حدث مع السائق الأول فقال لي : وانتا سبته يمشي كده بمنتهي البساطة ؟! فقلت له مبتسماً : وأنا المفترض كنت أعمل إيه ؟ فقال لي : ازاي يا عم الشيخ ده انت كنت تجبره ياخدك للمكان اللي انت عايزه ولو مرضاش تاخده علي القسم ولو جري منك تاخد رقمه . آآآه

ومكث الطريق كله يعدد لي ما الذي كان علي فعله

فبعد أن انتهي فقلت له مبتسماً : وليه يا أخي والأمر ابسط من كده بكتير .. الاخ صاحب العربية وهو حر يروح مطرح ما هو عايز وطالما أني ممكن اركب مع حد تاني يبقي خلاص إيه المشكلة

قال لي منفعلاً : ازاي بس بسيط وافرض مثلاً أن مكنش فيه عربيات تركبها غيره كنت هتعمل ايه ؟ فقلت له : الحمد لله يا أخي أني وجدتك والرزق رزقك انت

قالي لا ده انا لو كنت منك كنت عملت وسويت آآآه هيا سايبه .. فقلت له ضاحكاً الحمد لله أنك مكنتش مكاني وصدقني الامور ابسط من كده بكتير جداً . الوقت اللي كنا هناخده في المناهدة وفي الاخر مكنش هيحصل حاجة مفيدة كان هيبقي أكثر من ضعف الوقت اللي انتا هتوصلني فيه إن شاء الله يبقي نمرر الأمور البسيطة ونوفر الجهد لان الوقت يعني أثمن من ان نضيعه

ثم ليه لا نلتمس له العذر يا أخي الحبيب ؟ ممكن يكون كان رايح لبيته في مثل هذا الوقت المتأخر او يمكن يكون كان رايح لأمر هام ولو وصلني حيبعد عن المكان اللي كان رايحه

فقال لي (وقد بدأ وجهه يحتقن) : عذر أيه يا عم الشيخ !!!! ميروح بقي وميشتغلش النهاردة !!!

فقلت له : يا أخي الحبيب لو تعاملنا مع أمور الدنيا البسيطة بالطريقة دي محدش فينا هيقدر أنه يكمل حياته !! الآمر أبسط من كده بكتير جداً ولا يستاهل حتى مجرد الوقوف عنده

فنظر لي ولم يرد

فقلت له : مشكلتنا أننا لا نلتمس الأعذار لبعضنا ، فأنت مثلاً لو رأيت قائد سيارة قدامك و لقيته دخل الملف بطريقة ممكن تكون عادية لكنها معجبتكش هتفضل تنعي الظروف التي جعلت أمثاله يركبوا عربيات وتعدد في مهاراتك القيادية و ازاي انك بتحافظ علي قواعد المرور وأنك وأنك وأنك !! في الوقت اللي انت ممكن تكون اخدت ملف فيه وسائق العربية اللي وراك وصفك باكتر من اللي انت وصفت بيه اللي قدامك!!!

فليه بقي متعدبيش الأمور البسيطة ومتدلهاش أكبر من حجمها لأن الحياة لا تحتمل كل ده ، وصدقني لما هتعدي لغيرك هتلاقي اللي هيعديلك . والامور دي كلها أبسط من ده كله

فنظر لي تلك المرة وكأنما ينظر لكائن فضائي !! : لا لا لا أنت طيب


ثم وصلنا فشكرته بابتسامة كبيرة وأعطيته أجرته ونزلت متجهاً لمنزلي !!!




هذا الموقف ذكرني به عصفور المدينة في تدوينته (حاجات تغيظ)

إحنا ليه فعلاً مش بنتعامل ببساطة ؟

الاثنين، أغسطس 13

بتقول إيه ؟؟؟؟


عندي قصة قصيرة سهلة وجميلة سأحكيها لكم هذا اليوم :


قال بعض أمراء العرب, وقد اعتلت أمّه, فكتب رقاعاً وطرحها في المسجد الجامع بمدينة السلام : صين امرؤ وَرَعَا, دعا لامراة انقحلة مقسئنة قد منيت بأكل الطرموق فأصابها من أجله الاستمصال بأن يمن الله عليها بالاطرعشاش والابرغشاش !!!



وبالرغم من جمال تلك القصة القصيرة وروعة أسلوبها وجزالة ألفاظها وسهولتها إلا أني أسمع عدد كبير من الأصوات تقول (هو بيقول إيه ده) !!! وكلام من هذا القبيل رغم إني أري من وجهة نظري الشخصية وأنا حر في أن أقول ما أحب أن أقوله وليس بالضرورة أن أفهم أنا كل ما أقوله !!! وبالتالي فمن باب أولي فإنه ليس مهما أن تفهم أنت لأن هذه هي رؤيتي في الحياة وإنا حر في ما أقوله حتى وأن كان مبهم أوغير واضح أو قد يفهم خطأ كما تقول .. ليست مهمتي ان أضع (كتالوج) لكل كلمة أقولها لكن المهم فقط أن أقول وهذا يكفي ..


والحقيقة انا لا أري مبرراً واحداً للاعتراض فالكلام مفهوم وسهل وبين ولا يحتاج لترجمة .. مش عارف فيه إيه بصراحة !!


ولكي اطمئنكم وأخبركم أنكم ظلمتموني واتهمتوني بعدم الوضوح و اني قد أقول ما لا تفهمون فتلك مساعدة مني لتوضيح بعض الكلمات المبهمة في قصتي القصيرة والتي أراها أنا سهلة وجميلة وواضحة ولا أعلم كيف لا تفهموها أنتم !!


انقحلة : يابسة.

مقسئنة : مسنة عجوز.

منيت بأكل الطرموق : ابتليت باكل الطين.

الاستمصال : الإسهال.

الاطرعشاش : البرء .

الابرغشاش : البرء

الاطرغشاش مشتق من الفعل طرقش

اطْرَغَشَّ من مرضه : قام وتحرّك ومشى.

واطرَغَشَّ القومُ إِذا غِيثُوا فأَخْصَبوا بعد الهُزال والجَهْد

والإبرغشاش مشتق من الفعل إِبْرَغَشَّ.

إِبْرَغَشَّ من مرضهِ برأَ واندملَ وقامَ ومَشَى



والجدير بالذكر أن كل من قرا تلك الرقعة دعا الله أن يلعن كاتبها هو وتلك المرأة .. ولا ادري لماذا !!










إنها دعوة لعدم التكلف والتشدق بكلام لا قيمة له ولا هدف ولا فائدة منه ... دعوة للحوار بلغة الناس وفهم الناس .. دعوة للبعد عن التكلف لأنه مذموم في دين الله هو والتشدق .

دعوة لأن نخاطب الناس بقدر عقولهم

دعوة لأن نكتب بوضوح كل ما نريد أن نقول لأننا نخاطب بشر متنوعي الأفهام والعقول ، وليس بالضرورة علي كل قارئ لكلماتي أو كلاماتك أن يتصبب عرقاً لكي يفهم ما ترمي إليه وأن يضغط علي نفسه بشدة من اجل ان يحسن الظن فيك

إنها دعوة لأن نسلك مسلك النور والوضوح والتبيان إن كنا نريد أن نصل لغيرنا عن طريق مدوناتنا أو في العادي من كلامنا وأفكارنا



والدعوة عامة

لويس الرابع عشر .. والسجين .. وأنت

يُروي أن احد السجناء في عهد لويس الرابع عشر كان محكوماً عليه بالإعدام ومسجون في جناح قلعه هذا السجين لم يبق على موعد إعدامه سوى ...